تجميد اتفاقية السماوات المفتوحة، أنصدّق تونس أو الإتحاد الأوروبي؟

A la une

تجميد اتفاقية السماوات المفتوحة، أنصدّق تونس أو الإتحاد الأوروبي؟

Thumbnail

fr    Lire l'article en Français  

 

تناوب وزير السياحة ووزير النقل في الأيام الأخيرة أمام وسائل الإعلام في نقل الرسالة التّالية: إنها أوروبا التي تجمّد تفعيل السماوات المفتوحة! تصريحات مربكة تحثّنا على محاولة فهم الوضع بشكل واضح.

لنذكّر قبل كل شيء أن المهنيّين المشتغلين في مجال السياحة التونسية والتونسيين بالخارج هم الذين طالبوا منذ زمن بالسماوات المفتوحة في تونس، ولم يتحقّق هذا الاتفاق الاطاري إلا في 11 ديسمبر 2017 بين تونس والاتحاد الأوروبي. تنص الأحكام الجديدة من حيث الأصل على فتح سماء تونس لكل شركات الطيران عدا مطار تونس قرطاج الذي تم الاتّفاق على تأخير فتح سمائه بعد 5 سنوات ابتداء من تفعيل السماوات المفتوحة (الذي لا نزال ننتظره إلى الآن) بهدف الحفاظ على شركة الخطوط التونسية. وبناء على ذلك وفي أفضل الأحوال، إذا تم الانطلاق في التنفيذ سنة 2020، ينبغي الانتظار إلى سنة 2025 للاستفادة من التذاكر الرخيصة في تونس وقطف الثمار الأولى للسماوات المفتوحة!

لم يتردّد الوزيران التّونسيّان المذكوران أعلاه خلال ظهورهما في وسائل الإعلام في الحديث على التجميد معربين أن تونس مستعدّة تقنيّا ولكن خروج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبي جعل السماوات المفتوحة في تونس من آخر الأولويّات في جدول أعمال الديبلوماسية الأوروبيّة! أمّا بالنّسبة إلى الاتّحاد الأوروبي، فإن السيد باتريس بارغاميني قال بصفته ممثّلا رسميّا عنه في البلاد التونسيّة: السبب الرئيسي وراء هذا التّأخير هو وضعيّة الخطوط التّونسيّة التي تسعى القوى السياسيّة إلى الحفاظ عليها!

وفي هذا السّياق، لا يخفى على أحد أن وضعيّة الخطوط التونسية ليست مستقرّة بالإضافة إلى أن نصف أسطولها مسمّر في الأرض في محاولة لإنقاذها من طرف الدولة من خلال إعداد خطّة إعادة هيكلة في الأسابيع المقبلة.

من جهة أخرى، نجد أنه مع السيد روني الطرابلسي وزير السياحة الحالي ووكالة الأسفار المعروفة بمعاداتها المهنيّة للسماوات المفتوحة والسيد هشام بن أحمد الإطار السابق للخطوط الجوية التونسية وفي محاولة لاحتواء الاتحاد العام التونسي للشغل الذي تحدوه حساسية من إعادة هيكلة الخطوط الجوية التونسية، تبدو كل الظروف مجتمعة لتأخير الوقت !

ولكن هل يمكن للمصلحة الوطنية أن تنتظر؟ لقد فتح المغرب المجاور لنا سماءه منذ ما يقارب 15 سنة ممّا ساهم في تحقيق حصيلة من السياح بلغت 3 مليون سائح وهو ضعف ما تحققه تونس بثلاث مرّات، بالإضافة إلى حسن سير الخطوط الملكية المغربية التي تمكّنت من إعادة توزيع نفسها في ملاحة القطب (وخاصة نحو إفريقيا) !

حاليا، تبقى تونس مجمّدة... وللحصول على نهايات أسبوع جميلة بأسعار جيّدة في الصحراء أو المدينة أو المنتجعات... فإن السياح والتونسيّين بالخارج مدعوّون إلى التحلي بمزيد من الصبر أو أن يتذوّقوا من سحر المغرب !

 

سمير البوزيدي

 

Ajouter un commentaire

Opportunités immédiates

Dernières opportunités à saisir
Coup de coeur
520 000 DT
3 200
Livraison immédiate
Coup de coeur
395 000 DT
3 200
Livraison immédiate
Coup de coeur
2 000 000 DT
5 800
Livraison immédiate
Coup de coeur
681 000 DT
681
Livraison immédiate
Coup de coeur
650 000 DT
170
Livraison immédiate
Coup de coeur
277 000 DT
731
Livraison immédiate
Coup de coeur
240 000 DT
2 300
Livraison immédiate
Coup de coeur
365 000 DT
2 120
Livraison immédiate